المحقق الحلي

688

المعتبر

من الأخبار في اشتراط شاهدين يكون الاحتمال الذي ذكرناه أرجح . والجواب عما احتج به شيخنا : أن اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثم لا يفيد اليقين ، بل قوة الظن ، وهو يحصل بشهادة العدلين ، وبالجملة فإنه مناف لما عليه عمل المسلمين كافة ، فكان ساقطا . ولا اعتبار " بالجدول " لأن أصل ذلك مأخوذ من الحساب النجومي في ضبط مسير القمر ، واجتماعه بالشمس ، ولا يجوز التعويل على قول المنجم ، لأنه مبني على قواعد ظنية ، مستفادة من الحدس الذي يخطئ أكثر مما يصيب ، ولا يجوز التعويل على قوله ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . ولا " بالعدد " فإن قوما من الحشوية يزعمون أن شهور السنة قسمان ثلاثون يوما ، وتسعة وعشرون يوما ، فرمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتم أبدا ، محتجين بأخبار منسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام ، يصادمها عمل المسلمين في الأقطار بالرؤية ، وروايات صريحة لا يتطرق إليها الاحتمال ، فلا ضرورة إلى ذكرها . وكذا لا عبرة " بغيبوبة القمر " بعد الشفق ، فقد عول على ذلك قوم مستندين إلى رواية إسماعيل بن الحر عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين " ( 2 ) . وكذا لا اعتبار " بتطوقه " كما رواه محمد بن مرازم عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا تطوق الهلال فهو لليلتين وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث " ( 3 ) . وكذا لا اعتبار بعد " خمسة أيام " من الماضية ، كما رواه عمراني الزعفراني

--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 15 ح 2 ص 215 رواه عن المصنف . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 9 ح 3 ص 204 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 9 ح 2 ص 203 .